تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

378

الدر المنضود في أحكام الحدود

الزوج أحق بها ، وعبارة الشرائع هنا ظاهرة جدا في البينونة قهرا وتوقف نكاحها على انقضاء العدة فلا سبيل له إليها إلا بالعقد المجدد بعد انقضاء العدة . وتدل على ذلك رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا وتعتد منه كما تعتد المطلقة فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ولا عدة عليها منه له وإنما عليها العدة لغيره إلخ « 1 » . فإنها وان لم تكن بصدد ان المقام كالمطلقة ثلاثا تحتاج إلى المحلل إلا أنها تفيد كونها مثل المطلقة ثلاثا من حيث عدم إمكان الرجوع نعم يمكن له ان يتزوج بها بعقد جديد وهو خاطب لها ولا عدة عليها بالنسبة له ، والرواية معتبرة ودالة على عدم سبيل له إليها إلا بالعقد وإن كان في العدة وهي مختصة بالملي أو يعمه والفطري وعلى هذا فكيف يقال بأنه لو تاب في العدة فهي زوجته بلا أي شيء حتى الرجوع ؟ مع تصريحها بأنه خاطب . والإنصاف أن روايات إسلام أحد الكتابين لا تخلو عن إشعار ببقاء النكاح كما أن التعبير بالعزل في رواية مسمع كذلك فعن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع « 2 » . فان العزل غير الإبانة والبينونة ، فهو نظير فاعتزلوا النساء في المحيض « 3 » إلا أن الخطاب فيه متوجه إلى الرجل وفي المقام إلى المرأة ، وان كان قوله فيها : ولا تؤكل ذبيحته ، ظاهرا في الكفر ، والاحتياط حسن فلو أراد نكاحها فالأحوط تجديد عقد النكاح وان كان الأقوى كونه مراعى فلو تاب فهي زوجته .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 باب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد المرتد ح 5 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 222 .